محمود فجال

229

الحديث النبوي في النحو العربي

معناه إقامة بعد إقامة ، فليس المراد الاثنين فقط ، وكذا باقي أخواته ، على ما تقدم في تفسيرها . * ومذهب « يونس » أنه ليس بمثنى ، وأن أصله « لبّى » ، وأنه مقصور ، قلبت ألفه ياء مع المضمر ، كما قلبت ألف « لدى » و « على » مع الضمير ، في « لديه » و « عليه » . وردّ عليه « سيبويه » بأنه لو كان الأمر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء ، كما لا تنقلب ألف « لدى » و « على » ، فكما تقول : على زيد ، ولدى زيد ، كذلك كان ينبغي أن يقال : لبّى زيد ، لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا الألف ياء ، فقالوا : فلبّي يدي مسور فدلّ ذلك على أنه مثنّى ، وليس بمقصور ، كما زعم « يونس » . * * * مسألة ( 60 ) في أن « أيّا » إذا تكررت تضاف إلى مفرد معرفة « * » من الأسماء الملازمة للإضافة معنى « أيّ » ، ولا تضاف إلى مفرد معرفة إلا إذا تكررت ، ومنه قول الشاعر : ألا تسألون الناس أيّي وأيّكم * غداة التقينا كان خيرا وأكرما

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 3 : 64